شمس الدين الشهرزوري
388
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
متحركة ، والحركة « 1 » عرض غريب للأكر ، لأنّها لا تؤخذ « 2 » في حد موضوعها ولا حد جنسها . الرابع ، أن يكون موضوع الخاصّ إنّما يتخصص بأمر عرضي غريب غير متقدر بل هو مجرد نسبة ، كعلم المناظر ؛ فإنّ موضوعه الخطوط المضافة « 3 » إلى البصر وصاحب علم المناظر ينظر في الخطوط من هذه الحيثية ، وصاحب علم الهندسة ينظر فيها من جهة أنّها امتداد . فهذه الأقسام الأربعة المختلفة بالعموم والخصوص يقال للأخص إنّه موضوع تحت الأعم . ويبقى قسم خامس « 4 » وهو أن يخصّص الموضوع بعارض ، والبحث في ذلك العلم إنّما يقع عن ذلك العارض ؛ فلا يقال لهذا العلم إنّه موضوع تحت العلم المجرد موضوعه عن ذلك العارض ، بل يقال إنّه « 5 » موضوع تحت العلم الذي من شأنه أن ينظر في أحوال ذلك العارض على تجرده ، كموضوع علم الموسيقي الذي هو النغمة والصوت ، وهما جزءان من العلم الطبيعي ويصيران موضوع « 6 » العلم الموسيقى باعتبار عارض وهو العدد ؛ فيؤخذ المجموع موضوعا ، ثم يطلب لهذا المجموع أعراض ذاتية كالاتفاق والاختلاف ؛ والنظر في هذا العلم لا يكون إلّا من جهة هذا العارض ؛ فلا جرم يقال للموسيقى إنّه موضوع تحت الحساب . ولا يتصور أن يكون موضوع واحد هو موضوع لعلمين من جميع الوجوه من غير اختلاف اعتبار ؛ وإلّا لزم أن يكون العلمان واحدا . وتختلف المبادئ بالضرورة عند اختلاف الموضوعات لاختصاصها بموضوع « 7 » العلم وما معه .
--> ( 1 ) . ت : - والحركة . ( 2 ) . ب : لا توجد . ( 3 ) . ب : المضافى ؛ ت : المضاف . ( 4 ) . ن : الخامس . ( 5 ) . ب : لأنّه . ( 6 ) . ن ، ب : موضوعي . ( 7 ) . ت : لموضوع .